هاشم حسيني تهرانى
13
علوم العربية
قوله عليه السّلام : و الفعل ما انبا عن حركة المسمى ، اى ما انبا عن الحدث المنسوب الى الشئ ، فان الفعل بمادته يدل على الحدث و بهيئته يدل على انتسابه اليه ، و المسمى هو الشئ المنسوب اليه الحدث الذى يقال له الفاعل ، و الفرق بين الفعل و المشتق ان الذات المنسوب اليها الحدث داخل فى مفهوم المشتق و لذلك صار من اقسام الاسم ، دون الفعل فان مفهومه الحدث و النسبة اليها فقط ، و الذات خارج لازم كالزمان . قوله عليه السّلام : و الحرف ما أنبا عن معنى ليس باسم و لا فعل ، و ذلك المعنى نسبة شىء الى شىء ، فان الحرف كائنا ما كان اذا وقع فى الكلام يفيد نسبة بين معنيين من الاسم او معنيين من الاسم و الفعل ، هذا مجمل من البيان فى تعريف الاسم و الفعل و الحرف من كلام الامام عليه السّلام . و لكن المشهور فى تعريفها عند النحاة ان الاسم كلمة معناها مستقل غير مقترن باحد الازمنة الثلاثة ، و الفعل كلمة معناها مستقل مقترن باحدها ، و الحرف كلمة معناها غير مستقل و غير مقترن باحدها ، و المراد بعدم الاستقلال فى معنى الحرف عدم فهم معناه ان تلفظ به وحده ، بل يفيد معناه فى تركيب الكلام ، اذ ليس معنى من مثلا الابتداء حتى يفهم منه معنى الابتداء كلفظ الابتداء ، بل ابتداء جزئى خاص ، و هو لا يفهم الا اذا قلت مثلا : سرت من البيت الى السوق ، بخلاف الاسم و الفعل ، فان كلا منهما يفهم منه معناه اذا تلفظ به وحده ، و هذه التعاريف لم يبين فيها حقيقة الاسم و الفعل و الحرف لانها تعريف بالعوارض ، بخلاف ما فى كلام الامام عليه السّلام . و اما اخذ الاقتران بالزمان و عدمه فى هذه التعاريف فليس بلازم ، و لو كان لذكره الامام عليه السّلام و لكنه لم يذكر ، و ياتى توضيح ذلك فى المبحث الخامس عشر من المقصد الثالث . قوله عليه السّلام ان الاشياء ثلاثة : ظاهر و مضمر و شىء ليس به ظاهر و لا مضمر ، و فى رواية نزهة الالباء : ان الاسماء ثلاثة الخ ، هذا تقسيم للاسم بحسب المعنى ،